محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

112

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

في عرف الأدباء تقال لإنشاء النثر . « 1 » ويمكن تعريفها اصطلاحا فيقال : هي تسجيل الألفاظ والمعاني والمعارف المسموعة وتقييدها بالرسوم الخطية ، وتكون من الإملاء . قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ [ البقرة : 282 ] . التدوين : هو في اللغة : الجمع ، جمع الصحف والكتب ، قال أبو عبيدة : هو فارسي معرب « 2 » تقول : دوّن الكتب : جمعها ومنه : الديوان مجمع الصحف والكتب ، وكان يطلق على كتاب يجمع فيه أسامي الجيش وأهل العطية من بيت المال ، وأول من وضعه عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ثم نقل إلى جمع المسائل في الصحف والكراريس « 3 » ، وهو جمع لما شذ وتفرق وتقييده . . . « 4 » ، ولهذا قال ابن شهاب : أمرنا عمر بن عبد العزيز بجمع السنن فكتبناها دفترا دفترا . وقال : لم يدون هذا العلم أحد قبل تدويني . وقال الإمام مالك : إن أول من دون العلم ابن شهاب الزهري « 5 » .

--> ( 1 ) انظر : التعريفات للجرجاني : 234 . ( 2 ) انظر : لسان العرب لابن منظور ( دون ) : 13 / 166 . ( 3 ) انظر : الكليات لأبي البقاء : 227 - وأساس البلاغة للزمخشري : 199 - ولسان العرب لابن منظور ( دون ) : 13 / 166 . ( 4 ) انظر : نهاية الأرب في فنون العرب للنويري : 8 / 195 . ( 5 ) انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 5 / 334 - وحلية الأولياء لأبي نعيم : 3 / 363 - -